ابن إدريس الحلي
411
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
من الخالة في الميراث ، وهذا دليل على بطلان القول بأنّ الأخت للأب أولى بالحضانة من الأخت للأم ، بالاعتبار الّذي اعتبره . وإذا اجتمع أم أب وجدّ تساويا في الحضانة ، وأخت لأب وجدّ منهما متساويان أيضاً ( 1 ) . ولا حضانة لأحد من العصبة مع الأم لقوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) * والأم أقرب من العصبة ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه ( 2 ) ، وهو من تخريجات المخالفين ومعظمه قول الشافعي ، وبناؤهم على القول بالعصبة ، وذلك عندنا باطل . ولا حضانة عندنا إلاّ للأم نفسها والأب ، فأمّا غيرهما فليس لأحد ولاية عليه سوى الجد من قبل الأب خاصة ( 3 ) . وإذا مرض المملوك مرضاً يرجى زواله فعلى مالكه نفقته بلا خلاف ، فأمّا إذا زمِن زمانة مقعدة أو عمي أو جذم ، فعند أصحابنا أنّه يصير حراً وينعتق على مولاه من غير اختياره ، فحينئذٍ لا يلزم المولى نفقته بلا خلاف ، لأنّه ليس بعبده ( 4 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - الخلاف 2 : 338 . ( 3 ) - ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 4 : 28 مقالة المصنّف وتحامل عليه بما لا حاجة إلى ذكره ، ثمّ ذكر جماعة من العلماء ذهبوا إلى مقالة الشيخ الطوسي ، وانّها ليست من تخريجات المخالفين ، كما قاله المصنّف . ( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 339 .